السيد محمد تقي المدرسي
348
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
قضاء لها ، بل يجب الإتيان بالظهر حينئذ ، والأحوط تأخيره حتى يتأكد من انتهاء وقت الجمعة . 8 - ولو انتهى الوقت وهو في الصلاة ، أتمّها وصحت منه ، إماماً كان أو مأموماً . 9 - من وجبت عليه الجمعة ، وجب عليه السعي إليها ، وعدم الاكتفاء بالظهر ، إلّا إذا خرج الوقت ولم يدرك الجمعة . شروط الجمعة : تؤدى صلاة الجمعة بدلًا عن الظهر وجوباً بالشروط التالية : أولًا : وجود الإمام أو المنصوب من قبله « 1 » . ثانياً : اكتمال العدد ، وهو على الأقل خمسة أفراد أحدهم الإمام . ثالثاً : إلقاء خطبتين قبل الصلاة . رابعاً : إقامتها جماعة ، فلا تصح فرادى . خامساً : ألَّا تقل المسافة بين صلاة جمعةٍ وأُخرى عن فرسخ واحد ( حوالي خمسة آلاف وسبعمائة متر ) . الخطبتان : 1 - ينبغي - على الأحوط - أن تحتوي كل واحدة من الخطبتين على الحمد لله ، والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وآله وآله عليهم السلام ، وإلقاء المواعظ ، ودعوة الناس إلى التقوى ، وقراءة سورة خفيفة . 2 - الأحوط ، في غير النصوص العربية ، أن تكون الخطبتان بلغة المصلين . 3 - يجب إلقاؤهما قبل الصلاة وليس بعدها . 4 - يجب أن يكون الخطيب قائماً حين إلقاء الخطبة مع القدرة على ذلك . 5 - يجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة . 6 - يجب إلقاء الخطبتين بصوت مرتفع بحيث يسمعه - على الأقل - العدد المعتبر ، وهو أربعة مأمومين ، بل ينبغي إسماع المصلين جميعاً ، ولو بالاستعانة بمكبرات الصوت . 7 - الأحوط استحباباً الطمأنينة أثناء إلقائهما ، وأن يكون الخطيب على طهارة شرعية .
--> ( 1 ) يظهر من الأدلة أن منصب إمامة الجمعة من مناصب الولاية العامة ، وهي خاصة بالإمام العادل ، وأبرز تجلياته : الإمام المعصوم ، ونائبه الخاص ، ثم النائب العام ، ولدى فقدهم يجوز إقامتها بإذن عام منهم ، لمن لا يخاف وكان فيهم من يخطب ، والله العالم .